العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
كل شئ ما خلا الثقلين الجن والإنس ، فتصيح عند ذلك ديكة الدنيا ( 1 ) . 15 - الاحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال : سأل الزنديق [ فيما سأل ] أبا عبد الله عليه السلام فقال : ما علة الملائكة الموكلين بعباده يكتبون عليهم ولهم والله عالم السر وما هو أخفى ؟ قال : استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، أو عن معصيته أشد انقباضا ، وكم من عبديهم بمعصية فذكر مكانها فارعوى وكف ، فيقول : ربي يراني وحفظتي علي بذلك تشهد . وإن الله برأفته ولطفه أيضا وكلهم بعباده يذبون عنهم مردة الشياطين وهوام الأرض ، وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله ، إلى أن يجئ أمر الله عز وجل ( 2 ) . 16 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " يقول : بأمر الله من أن يقع في ركي ، أو يقع عليه حائط ، أو يصيبه شئ حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه يدفعونه إلى المقادير ، وهما ملكان يحفظانه بالليل ، وملكان يحفظانه بالنهار يتعاقبان ( 3 ) . بيان : الركي جمع الركية وهو البئر . 17 - التفسير : " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " إنها قرئت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال لقارئها : ألستم عربا ؟ كيف تكون المعقبات من بين يديه وإنما المعقب من خلفه ؟ فقال الرجل : جعلت فداك كيف هذا ؟ فقال : إنما نزلت " له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله " ومن الذي يقدر أن يحفظ الشئ من أمر الله ؟ ! وهم الملائكة الموكلون بالناس ( 4 ) .
--> ( 1 ) العيون : ج 2 ، ص 72 . ( 2 ) الاحتجاج : 191 . وستأتي الرواية . . ( 3 ) القمي : 337 . ( 4 ) تفسير القمي : 337 .